أبي منصور الماتريدي
579
تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي )
يكن في غيره من طلاق وغيره . وأمّا قتالنا إياهم ؛ ليسلموا - فهو يحتمل وجوها : أحدها : على المجازاة ؛ كقوله : وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً [ التوبة : 36 ] ، فنقاتلهم ليظهروا الإسلام ، وإن لم يعرف حقيقة على المجازاة . والثاني : قبلنا منهم الإسلام على الإكراه لنقرهم فيما بين المسلمين ؛ فيرون الإسلام ويتعلمون منهم حقيقة ؛ ألا ترى أنه قال : إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ [ الممتحنة : 10 ] ؛ سمّاهنّ مؤمنات ، ثم أمرنا بامتحانهن ؛ بقوله : فَامْتَحِنُوهُنَّ ؛ فإنما يمتحنّ ؛ ليظهر حقيقة إيمانهن ، وإلا لم يكن للامتحان معنى لولا ذلك . وأصله : أن الله جعل حقيقة الإيمان والكفر بالقلب دون اللسان وغيره من الجوارح ؛ لأن غيره من الجوارح يجوز استعمالها بالإكراه ، وأمّا القلب فإنه لا يملك أحد سواه
--> - ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( 6 / 253 ) ، وعزاه للطبراني في الأوسط وقال : وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن ، وفيه ضعف . 6 - حديث ابن عمر : أخرجه العقيلي في الضعفاء ( 4 / 145 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 6 / 352 ) ، والطبراني في الأوسط ؛ كما في مجمع الزوائد ( 6 / 253 ) كلهم من طريق محمد بن المصفى عن الوليد ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » . قال أبو نعيم : غريب من حديث مالك تفرد به ابن مصفى عن الوليد وضعفه العقيلي وأعله بابن مصفى ونقل تضعيفه عن الوليد . وقال الهيثمي في المجمع ( 6 / 253 ) : رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه محمد بن مصفى ، وثقه أبو حاتم ، وفيه كلام لا يضر ، وبقية رجاله رجال الصحيح . 7 - حديث أبي ذر : أخرجه ابن ماجة ( 1 / 659 ) كتاب : الطلاق ، باب : طلاق المكره والناسي ، حديث ( 2043 ) من طريق أبي بكر الهذلي عن شهر بن حوشب عن أبي ذر مرفوعا . قال البوصيري في الزوائد ( 2 / 130 ) هذا إسناد ضعيف ؛ لاتفاقهم على ضعف أبي بكر الهذلي . قلت : وللحديث علتان أخريان ، ضعف شهر بن حوشب ، والانقطاع بينه وبين أبي ذر . قال العلائي في جامع التحصيل ( ص - 197 ) : شهر بن حوشب عن تميم الداري وأبي ذر وسلمان رضي الله عنهم ، وذلك مرسل . اه . وحديث « رفع عن أمتي الخطأ والنسيان » . صححه الحاكم وابن حبان والضياء والذهبي والنووي في الأربعين ( ص - 85 ) فقال : إنه حسن . وحسنه الحافظ في تخريج المختصر ( 1 / 510 ) ، وقال : وبمجموع هذه الطرق يظهر أن للحديث أصلا . وتبعه تلميذه السخاوي في المقاصد ( ص - 230 ) . ورمز له السيوطي بالصحة في الجامع الصغير ( 1705 ) .